السيد محمد حسين الطهراني

9

معرفة المعاد

قَالَ صلّى اللهُ عَلَيهِ وَآلِهِ : أي وَالذي نَفْسِي بِيَدِهِ ! يا سَلْمَانُ ! فَعِنْدَهَا يَلِيهِمْ أقْوَامٌ إنْ تَكَلَّمُوا قَتَلُوهُمْ ، وَإنْ سَكَتُوا اسْتَبَاحُوا حَقَّهُمْ ، لِيَسْتَأثِرُوا بِفيْئِهِمْ ، وَلِيَطَؤُنَّ حُرْمَتَهُمْ ، وَلِيَسْفِكُنَّ دِمَاءَهُمْ ، وَلِيَمْلَؤُنَّ قُلُوبَهُمْ دَغَلًا وَرُعْباً ، فَلَا تَرَاهُمْ إلَّا وَجِلِينَ خَائِفِينَ مَرْعُوبِينَ مَرْهُوبِينَ . قَالَ سَلْمَانُ : وَإنَّ هَذَا لَكَائِنٌ يَا رَسُولَ اللهِ ؟ قَالَ صلّى اللهُ عَلَيهِ وَآلِهِ : أي وَالذي نَفْسِي بِيَدِهِ ! يا سَلْمَانُ ! إنَّ عِنْدَهَا يُؤْتَى بِشَيءٍ مِنَ الْمَشْرِقِ وَشَيءٍ مِنَ الْمَغْرِبِ ، يَلُونَ امَّتِي ، فَالْوَيْلُ لِضُعَفَاءِ امَّتِي مِنْهُمْ ؛ وَالْوَيْلُ لَهُمْ مِنَ اللهِ ؛ لَا يَرْحَمُونَ صَغِيراً ؛ وَلَا يُوَقِّرُونَ كَبِيراً ؛ وَلَا يَتَجَاوَزُونَ عَنْ مُسِيءٍ ، أخْبَارُهُمْ خَنَاءٌ ، جُثَّتُهُمْ جُثَّةُ الآدَمِيّينَ ، وَقُلُوبُهُمْ قُلُوبُ الشَّيَاطِينِ . قَالَ سَلْمَانْ : وَإنَّ هَذَا لَكَائِنٌ يَا رَسُولَ اللهِ ؟ قَالَ رَسُولُ اللهِ صلّى اللهُ عَلَيهِ وَآلِهِ : أي وَالذي نَفْسِي بِيَدِهِ ! يا سَلْمَانُ ! وَعِنْدَهَا يَكْتَفي الرِّجَالُ بِالرِّجَالِ ، وَيُغَارُ على الْغِلْمَانِ كَمَا يُغَارُ على الْجَارِيةِ في بَيْتِ أهْلِهَا ؛ وَتَشَبُّهُ الرِّجَالُ بِالنِّسَاءِ وَالنِّسَاءُ بِالرِّجَالِ ، وَيَرْكَبْنَ ذَوَاتُ الْفُرُوجِ « 1 » السُّرُوجَ ، فَعَلَيْهِنَّ مِنْ امَّتِي لَعْنَةُ اللهِ ! قَالَ سَلْمَانُ : وَإنَّ هَذَا لَكَائِنٌ يَا رَسُولُ اللهِ ؟ قَالَ صلّى اللهُ عَلَيه وَآلِهِ : أي وَالذي نَفْسِي بِيَدِهِ ! يا سَلْمَانُ ! إنَّ عِنْدَهَا تُزَخْرَفُ الْمَسَاجِدُ كَمَا تُزَخْرَفُ الْبِيَعُ وَالكَنَائسُ ؛ وَتُحَلَّى الْمَصَاحِفُ ؛ وَتُطَوَّلُ الْمَنَارَاتُ ؛ وَتَكْثُرُ الصُّفُوفُ بِقُلُوبٍ مُتَبَاغِضَةٍ ، وَألْسُنٍ مُخْتَلِفَةٍ .

--> ( 1 ) - المراد به : النساء .